الفرع الثاني : الاختلاف في الثمن أو المثمن
الثاني : ما إذا اختلف المتبايعان في الثمن ، أو المثمن ، أو كليهما تباينيا - إذ الأقل والأكثر الحكم فيه الأصل إن لم يكن نصّ في مورد خاصّ - وحلفا ، حكم بالانفساخ للدعويين ، مع أنّه خلاف علمهما ، والحاكم ، والثالث إذا انتقلا إليه .
ونحوه اختلافهما في أنّه بيع أو صلح ، وهكذا .
ثمّ إنّه 1 - هل هو انفساخ حقيقي ، كاللعان ، والتلف قبل القبض .
2 - أو إنّه من التقاص .
3 - أو إنّه ولاية أصلية .
4 - أو انفساخ ظاهري لقطع النزاع فقط ؟
أقول : 1 - ذكر الآخوند التقاص فقط ، وهو لا دليل عليه ، مضافا إلى أنّ التقاص مقيّد بمقداره ، قال في الشرائع في الغصب : « ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل » « 1 » وقد يكونان أكثر ، أو يصيران أكثر .
2 - الولاية الأصلية هي الانفساخ الحقيقي .
3 - ولا يبعد الانفساخ الظاهري ، وأثره عدم تملّك الكاذب ، والثالث ، والحاكم إذا أمكنه الحكم بشكل آخر .
ولو شكّ فالأصل عدم الانفساخ الحقيقي ، ولا يجري أصل عدم الانفساخ الظاهري ، لأنّه مثبت .
إذن : فعلى الانفساخ الحقيقي لا مخالفة للعلم لرفع المحمول ، وعلى الانفساخ الظاهري أيضا لا مخالفة للعلم لرفع الموضوع ، فلا استثناء في حجّية
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 4 ص 896 .