لبدلها ، لعدم لزوم كون الإقرار مطابقة أيضا عليه .
وفيه : إنّ هذا يصحّ إذا كان قد سلّم العين للأوّل ، وأمّا إذا أقرّ بمجرّد أنّه لزيد فلا يدلّ على التسليم ، والتفويت ليس مطلقا .
والمسألة حيث لا دليل خاصّ لها ، فالقاعدة تقتضي التقسيم بينهما - كبقية دوران مال بين اثنين - إن لم يمكن التوصّل إلى الحقّ بطريق آخر ، للعلم الاجمالي ، كما لو قال : هذه العباءة إمّا لزيد أو لعمرو ، أو القرعة .
ونظير المسألة ما لو باع شيئا ، ثمّ أقرّ بأنّ المبيع لم يكن له ، أو نكح امرأة ثمّ أقرّ بأنّه ناكح الأخت ، أو أربعا قبل ذلك ونحوها ، مع أنّ العديد ممّن تعرّض لهذه المسألة ، ذكر عدم نفوذ الإقرار الثاني وعدم ترتيب أثر عليه حتّى بالنسبة لما عليه ، لا على الغير .
لوازم لا يلتزم بها
ثمّ إنّ مقتضى ما قالوا في الإقرار : أنّه لو أقرّ لعشرة بالترتيب ، وجب للجميع الغرامة ، كما أنّه إذا وقعت العين في يده بشراء ، أو إرث ، أو مقاصة ، وجب اعطاؤها الثاني ، بل يجب عليه تحصيلها للثاني بشراء أو نحوه ، لإيصال الحقّ إلى صاحبه ، بل إذا قدر على ذلك يلزمه الحاكم حسب إقراره الثاني .
وكذا لو أقرّت بأنّها زوجة زيد ، بل زوجة عمرو ، وجب عليها طاعتهما في الخروج من المنزل ، وإذا مات الأوّل لم يجز لها التزويج ، وهكذا .
وهل يمكن الالتزام بكلّ ذلك ؟
كلّا ، فإقرار العقلاء ، لا يشمل المورد ، لأنّه :
1 - في مورد العلم بالخلاف لا حجّية للأمارة .