لكن في الثاني : إنّه لا أصل للحجّية عند الشكّ في الحجّية ، فأصالة عدم الحجّية محكمة .
ثمّ إنّ هنا أصلا عمليا حكميا في كلّ مورد مورد ، بأصالة عدم الموضوع ذي الحكم ، وعدم الحكم من وجوب وحرمة ، وكذا الأحكام الوضعية .
التتمّة الرابعة [ إذا شك في قطاعية نفسه ]
4 - إذا شكّ في نفسه أنّه قطاع أم لا ؟ أو في قطع خاص منه أنّه من قبيل قطع القطاع ؟ أو في غيره أنّه قطاع أم لا ؟
أمّا الغير : فالأصل العقلائي على أنّه غير قطاع ، لأنّ الأصل في الحجج :
الحجّية ، إلّا ما ثبت خلافه ، نعم بحاجة إلى فحص - على المبنى - .
وأمّا النفس : فاحتمالات :
1 - من جريان الأصل العقلائي في النفس كجريانه في الغير ، فالأصل :
عدم القطاعية .
2 - ومن عدم جريان هذا الأصل في النفس ، ولا أقل من الشكّ ، فجريانه غير محرز .
3 - ومن أنّه لا أصل يعيّن أحدهما في النفس ، فيرجع إلى الشكّ في الظهور ويجري أصل العدم .
4 - ويحتمل العمل بالاستصحاب .
ولعلّ الأوجه : الرابع ، ثمّ الثالث .