ويؤيّده : أنّه لم يقيّده أحد - في العنوان - بالاقتضائيات .
ويؤيّده أيضا : إطلاق قولهم : منكر الضروري مرتدّ ، الشامل لغير الاقتضائيات بهذا القياس : استحباب النكاح ضروري ، ومنكر كلّ ضروري مرتدّ ، فمنكر استحباب النكاح مرتدّ ، وهكذا .
ويؤيّده : أنّ اطلاق الفقهاء : اقتضائي ولا اقتضائي ، وصفان عمليان .
والمسألة بحاجة إلى تأمّل .
التنبيه الثالث [ هل الالتزام في الأحكام الظاهرية ، أو المنجّز والمعذّر لازم ؟ ]
الثالث : هل الالتزام في الأحكام الظاهرية ، أو المنجّز والمعذّر لازم - بناء على وجوبه في الواقعية - ؟ احتمالان :
1 - من أنّها ليست أحكام اللّه ، وربما يكون الالتزام بها تشريعا محرّما .
2 - ومن أنّها بالنسبة للجاهل أحكام اللّه - على القول بالحكم الظاهري - وأيّ فرق في حكم اللّه بين الجاهل والعالم ؟
وعلى القول بالتنجيز والإعذار : إنّها وظائف العبد من عند اللّه تعالى بواسطة العقل - الذي جعله اللّه تعالى حجّة - أو بالأدلّة الشرعية في مواردها مثل :
« يصلّي فيهما جميعا » « 1 » ونحوه ، بناء على التأسيس لا مجرّد الارشاد ، ومقتضى العبودية لزوم الالتزام بها كالعمل بها .
وربما يقال : بشمول الروايات الآنفة لذلك ، لصدق الحلال ، والحرام ، ونحوهما لها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب النجاسات ، ح 1 .