وثالثا : إنّ عدم قدرة المقلّد على الفحص عن الأدلّة لا يوجب التخصيص ، ألا ترى : أنّه هل يصحّ تخصيص المجتهد بالقادر على البحث ، أو العالم بظواهر الألفاظ ؟
3 - المراد بالمكلّف إن كان خصوص المكلّف بالإلزاميات فلم لم يقيّد بها ، وإن أريد الأعمّ ، فلا يجري بعض الحجج في بعض غير الالزاميات ، كالاشتغال ، ولا ضرر ، وغيرهما ؟
وفيه - مضافا إلى أنّ غير الالزاميات لا تكليف لغة فيها ، واطلاق الأحكام التكليفية على الأعمّ منها ، ليس لصدق المادّة ، بل في مقابل الأحكام الوضعية اصطلاح ، ولا مشاحة فيه ، فباب العناية واسع في أمثاله - : إنّ الاستطراد في النادر من المباحث ، أو الاختصاص ببعض الأقسام غير مضرّ عرفا ، وما أكثرهما في معظم الأمور العرفية .
تقسيم الكوهكمري قدّس سرّه
قسّم السيّد الكوهكمري - تلميذ الشيخ رحمهما اللّه - المكلّف إلى الملتفت والغافل ، وله فوائد :
1 - الغافل له أحكام وضعية ، بل وتكليفية مع التقصير ، لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار .
2 - الإشكال في اشتراط فعلية اليقين والشكّ في الاستصحاب وغيره ليشمل الغافل .
3 - غير ذلك .