تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الحكم المغيى بعدم الرافع ظاهراً لا يعارض ما يثبت تحقق الرافع والمعلّق على عدمه . وهذا التقريب قد يجاب عليه : بأنّ المستصحب إنّما هو الحكم الفعلي والتنجيزي ، لا التعليقي ، وهو يعارض الأثر الفعلي المترتب على الأصل السببي . 2 - في الشبهات الموضوعية - والأصل المسببي الشرعي يكون منها دائماً - إنّما يراد تنجيز الحكم أو تعذيره من ناحية الموضوع والصغرى لا الجعل والكبرى ، إذ لا شك فيها ، فإذا أحرزنا مثلًا كبرى نجاسة الملاقي مع ما يكون نجساً وأحرزنا بالأصل السببي نجاسة الملاقى - بالفتح - فاستصحاب بقاء الطهارة في الملاقى - أي الأصل المسببي - إن أريد به التأمين عن نجاسة أخرى فلا فائدة فيه أوّلًا ، وليست محتملة ثانياً ، وإذا أريد به التأمين عن النجاسة المحرزة كبراها بالوجدان وصغراها بالأصل السببي فهو لغو وغير معقول ؛ لأنّ احراز الكبرى والصغرى كافٍ في التنجيز ، فما لم يرتفع أحد الاحرازين لا يرتفع التنجيز ولا يجدي عدم التنجيز أو التأمين من ناحية الشك في المسبّب الفعلي والذي هو أمر وهمي تصوري لا تصديقي . نعم ، إذا لم يكن الأصل السببي جارياً ومحرزاً للصغرى جرى الأصل المسببي وأثر في التأمين أو التنجيز من ناحية الحكم الفعلي ، وهذا يعني انّ الأصل المسببي إنّما ينفع في التنجيز أو التعذير للحكم المشكوك إذا لم يكن الأصل السببي جارياً ، واللَّه الهادي للصواب .