امّا مطلقاً - كما عليه الميرزا قدس سره - أو في خصوص بعض ملاكات الجمع العرفي كالحكومة بلسان رفع الموضوع .
وما تقدّم من أنّ دليل الأصل غير المحرز ليس بصدد إلغاء القواعد المحرزة ونحو ذلك فإنّ هذه النكات الثبوتية أو الاثباتية للجمع العرفي تختص بما إذا كان دليل الأصل المقدّم متصدياً لنفي مفاد الأصل الآخر بالمطابقة كما في موارد التعارض بالذات .
نعم ، إذا كان الأصلان الترخيصيّان من سنخ واحد في الطرفين وكان أصل ترخيصي غير مسانخ مختص بطرف واحد تساقط الأصلان الترخيصيان بالخصوص لكون التعارض بين اطلاقين في دليل واحد في الطرفين ، فيكون داخلياً وموجباً للاجمال ، بخلاف إطلاق دليل الأصل غير المسانخ المختصّ بطرف واحد .
إلّا أنّ هذا الوجه لا يمنع عن اجراء قواعد الجمع العرفي مثل التخصيص والتقييد وتقديم الأظهر على الظاهر بل والحكومة بملاك النظر بين اطلاقي دليلي الأصلين الترخيصيين في الطرفين ، كما إذا كان دليل أحدهما أخصّ أو بحكم الأخصّ من الآخر - كقاعدة الفراغ والاستصحاب - لما سيأتي في محلّه من جريان هذا النحو من الجمع العرفي في التعارض بالعرض أيضاً ، خلافاً للميرزا النائيني قدس سره .
2 - أن يقال بعدم إطلاق أدلّة الأصول الترخيصية لأطراف العلم الإجمالي معاً في نفسه لوجود مقيد عقلي لبّي أو عقلائي عرفي يقيد دليل حجّية الأصول العملية الترخيصية بما إذا لم يلزم من جريانها مخالفة علم إجمالي بتكليف فعلي
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 363
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٦٣