تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والاستصحاب لا يكون الشك كافياً بل كل من اليقين السابق أو الأمارة يكون حجة مستقلة عن الأخرى . نعم ، يمكن تتميم الوجهين الثاني والثالث في الجهة السابقة في المقام أيضاً ؛ لأنّ موارد الخبر الالزامي الموجب للانذار والحذر والاحتياط دائماً أو غالباً يكون فيه استصحاب عدم جعل ذلك الالزام في الشبهات الحكمية ، فيكون دليل حجّية خبر الثقة فيها بحكم الأخص والمتيقن من ذلك الدليل اللفظي أو اللبي على حجّية الأمارة ، فإذا ضمّ إلى ذلك عدم احتمال الفرق في تقدم الأمارة على الاستصحاب بين الاستصحاب الترخيصي والالزامي ثبت التقديم بحكم الأخصية . ولعل هذا روح مقصود السيد الشهيد قدس سره وإن كانت عبارة التقريرين معاً قاصرة عن إفادة ذلك . ص 355 قوله : ( الكلمة الثانية . . . ) . يرد على مدعي حكومة الأصل السببي على المسببي : أوّلًا - عدم صحة مبنى الحكومة كما تقدم في بحث الأمارات مع الأصول - وهذا مذكور في الكتاب - . وثانياً - لو سلم جعل العلمية في الأصول المحرزة كالاستصحاب ، فمن الواضح أنه بمقدار المشكوك وهو طهارة الماء المغسول به الثوب لا آثاره الشرعية ؛ لوضوح أنّها تترتب باعتبار قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي بلحاظ مؤداه بلا لزوم التعبد بعلمية الشك في ذلك الأثر وهو طهارة الثوب المغسول به ونجاسته ، ولا ملازمة بين التعبد بعلمية الشك في طهارة الماء والتعبد
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 357 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي