ص 356 قوله : ( ومنها - ما يختص بتقدم أصالة الطهارة السببي . . . ) .
يرد عليه : ما ذكرناه الآن من عدم لزوم اللغوية ؛ إذ ليست الآثار الترخيصية الأخرى المترتبة على الطهارة كلّها مما يجري في نفيها الاستصحاب وإن كانت لها حالة سابقة عدمية ، كجواز لبس الثوب المشكوك في الصلاة أو طهارة ملاقي المشكوك نجاسته وغير ذلك .
نعم ، هذا الكلام يتم في خصوص دليل قاعدة الطهارة الجارية في المياه ؛ لأنّها تكون ناظرة إلى التطهير بها من الخبث والحدث ولا يحتمل أن تكون مخصوصة بخصوص جواز الشرب والحالة السابقة في موارد التطهير بلحاظ الأصل المسببي هو استصحاب بقاء النجاسة والحدث دائماً إلّا في موارد توارد الحالتين النادرة .
ص 357 قوله : ( ومنها : ما يتم في كل أصل سببي . . . ) .
هذا الوجه مما لا نفهمه ، فإنّ ترتيب أثر المسبب ليس نكتة تقتضي تقديم دليل الأصل السببي على الأصل المسببي الذي هو أيضاً حكم ظاهري آخر قد تمّ موضوعه في المسبّب ، فهذا البيان غير مفهوم .
والتحقيق أن يقال : بالامكان بيان وجه ثبوتي لتقديم الأصل السببي حتى غير المحرز على الأصل المسببي بأحد تقريبين آخرين :
1 - انّ المسبب المستصحب كان مغيا في نفسه بعدم تحقق السبب الرافع له ، فالنجاسة في الثوب المغسول قبل الغسل كانت مغياة بما إذا لم يغسل بماء طاهر ، والاستصحاب ابقاء لهذه النجاسة لا لنجاسة مطلقة ، ومن الواضح انّ اثبات
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 359
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٥٩