حيث يكون مجهول التاريخ العلم به منحلا إلى العلم بثبوت فرد منه قبل الآخر تفصيلًا ، والشك في تحقق فرد آخر منه ، فلا موضوع للاستصحاب فيه .
وأمّا إذا كان المعلوم تاريخه مماثلًا للحالة السابقة المعلومة تفصيلًا جرى الاستصحاب فيه أيضاً ، وتعارض مع استصحاب الحالة الضد المعلومة أيضاً إجمالًا فيتساقطان . وفي بعضها يجعل الميزان انفصال زمان المستصحب المجهول تاريخه بالحالة الأخرى .
والجواب : أمّا بالنسبة إلى اشكال الانفصال فقد عرفت ما فيه ، والاستناد إليه يؤدّي إلى قبول تفصيل المحقق الخراساني ، لا ما اختاره ؛ إذ يجري اشكال الانفصال حتى فيما إذا لم تكن الحالة الأسبق معلومة تفصيلًا .
وأمّا بالنسبة إلى إشكال الانحلال ففي مجهولي التاريخ الأمر واضح ، فإنّ فرض الجهل بتاريخ كل من الحالتين معناه وجود حالات ثلاث ، ففي ساعة يعلم بالحدث أو النجاسة مثلًا ، وفي ساعتين بعد تلك الحالة المعلومة تفصيلًا يعلم بتحقق كل من الحالتين في إحداهما دون الأخرى ، وهذا علم إجمالي بكل منهما في احدى الساعتين الثانية أو الثالثة .
وواضح انّ العلم التفصيلي بإحدى الحالتين في الساعة الأولى لا ربط له بطرفي العلمين الإجماليين المرددين بين الساعتين الثانية والثالثة ليوجب انحلال الحالة المماثلة للساعة الأولى .
والعلم الإجمالي إنّما ينحلّ إذا صار أحد طرفيه معلوماً بالتفصيل ، ولا علم بذلك في المقام ، وكون السبب للحالة المماثلة لو كان متحققاً في الساعة الثانية لا يوجب حصول سبب جديد ، وإنّما هو بقاء لنفس الحالة والسبب الموجود في
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 342
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣٤٢