تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بها وهو علم إجمالي غير منحل فيجري استصحاب هذا الحدث المشار إليه بهذا العنوان الإجمالي غير المنحل ، فيستصحب ويتعارض حتى مع استصحاب الطهور . كما أجبنا عليه بالحلّ وحاصله : أنّ هذا العنوان الجامع الإجمالي لو أريد جعله بنفسه مصبّاً للاستصحاب فليس هو موضوع الأثر ، وإنّما الموضوع للأثر النجاسة أو الحدث أو الطهارة في عمود الزمان وواقعه ، وإن أريد جعله مشيراً إلى الجامع المتحقق في عمود الزمان وظرفه الواقعي فالجامع المذكور والمشار إليه بهذا العنوان الإجمالي من القسم الثالث للكلي ، والذي لا يجري بلحاظه الاستصحاب ، لكونه متيقناً في حصته منه تفصيلًا ومشكوك الحدوث في حصته الأخرى . ثمّ انّ الوجوه الأخرى التي نقلها السيد الشهيد قدس سره في الكتاب عن المحقق العراقي قدس سره وأجاب عليها جميعاً يمكن ارجاعها إلى نكتة واحدة هي ابداء الفرق بين استصحاب الجامع بين حصتين وفردين عرضيين في عمود الزمان ، واستصحاب الجامع بين حصتين زمانيتين طوليتين ؛ لأنّ عنوان أحد الزمانين ليس زماناً حقيقياً بل انتزاعي ، ولا بد في جريان الاستصحاب من العلم بالحالة السابقة في عمود الزمان وظرفه الواقعي ، وهو مردد بين زمانين يقطع بارتفاع الحالة في أحدهما ويشك في أصل حدوث الجامع الآخر منهما ، ومن هنا ادعى عدم شمول أو انصراف دليل الاستصحاب عن مجهول التاريخ في المقام . إلّا أنّ هذا بلا وجه أيضاً ؛ لأنّه يرد عليه - غير النقض الذي أورده بنفسه وحاول الإجابة عليه - النقض باستصحاب الجامع بين فردين عرضيين ، ولكن في زمانين ، كما إذا علم بدخول زيد في المسجد في الساعة الأولى وخروجه
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 345 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي