تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
3 - ما ذهب إليه السيد الخميني قدس سره من التفصيل بين ما إذا كانت الحالة الأسبق من الحالتين معلومةً تفصيلًا فيجري الاستصحاب في ضد تلك الحالة من الحالتين المتواردتين فقط ولا يجري في مثله إلّا إذا كان مثله معلوماً تفصيلًا ، وامّا إذا كانت الحالة الأسبق للحالتين مجهولة فيجري الاستصحاب في كلّ منهما في نفسه ويتعارضان ثمّ يرجع إلى الأصول الطولية من دون فرق بين العلم بتاريخ أحدهما والجهل بالآخر أو الجهل بهما معاً . 4 - جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ومجهوله في نفسه إلّا فيما إذا كان مجهول التاريخ مردداً بين زمانين قبل معلوم التاريخ أو بعده ، ويعلم تفصيلًا ثبوت مجهول التاريخ في الزمن الأوّل على كل تقدير - أي يعلم بثبوته قبل معلوم التاريخ تفصيلًا - فإنّه في مثل ذلك لا يجري استصحاب مجهول التاريخ لكونه معلوم التاريخ في عمود الزمان قبل الآخر ويشك في حدوثه بعده . وسوف يأتي انّ هذا الاستثناء منقطع بحسب الحقيقة ، وخارج عن موارد توارد الحالتين عند المشهور ، إلّا أنّ السيد الخوئي قدس سره قد أدرجه فيها . ومبنى القول الأوّل هو التمسك باطلاق دليل الاستصحاب امّا في معلوم التاريخ فواضح ؛ لأنّه من استصحاب شخص الحالة المعلومة في زمان تفضيلي ويشك في بقائه ، فهو كسائر موارد الاستصحاب لحالة واحدة . وامّا في مجهول التاريخ - سواء كان الآخر معلوم عام التاريخ أو مجهوله أيضاً - فلأنّ المستصحب ليس هو الحالة في أحد الزمانين بالخصوص أي الحصة ؛ إذ لا يقين بإحداهما ولا شك في الأخرى وإنّما المستصحب هو الجامع وكلي تلك الحالة المعلوم تحققها في احدى الحصتين والزمانين وهو من استصحاب القسم الثاني من الكلي ، ولكن بين فردين طوليين في عمود الزمان ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 339 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي