تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الساعة الأولى لا يوجب انحلال العلم الإجمالي لا بلحاظ السبب الجديد - كما اعترف به هو - ولا بلحاظ مسبّبه لوضوح عدم العلم التفصيلي بثبوت ذاك المسبّب في الساعة الثانية ، وهذا واضح . وهذا يعني أنّ العلم بثبوت المسبب في احدى الساعتين الثانية والثالثة غير منحل . وإن شئت قلت : انّ الجامع والكلي المعلوم تحققه في احدى الساعتين محتمل البقاء ؛ لأنّه من القسم الثاني للكلي . وفي فرض كون الحالة الضد معلوم التاريخ والمماثل مجهول التاريخ فأيضاً كذلك إذا لم يكن الزمان المتصل بالمعلوم تاريخه معلوماً تفصيلًا ، كما إذا علمنا بالنجاسة في الساعة الأولى واحتملنا زوالها في الساعة الثانية ، وعلمنا بالطهارة في الساعة الثالثة ، وعلمنا أيضاً بالنجاسة امّا في الساعة الثانية - ولو بأن تكون بقاءً للنجاسة المعلومة تفصيلًا في الساعة الأولى - أو في الساعة الرابعة ، فإنّ هذا العلم الإجمالي بالنجاسة المرددة بين الساعة الثانية والرابعة غير منحل جزماً . نعم ، فرض تردد النجاسة بين الساعة الأولى والثالثة مع العلم بالنجاسة تفصيلًا في الأولى والطهارة كذلك في الثانية كان هذا هو الاستثناء الذي ذكرناه ، وهو غير التفصيل المذكور ، وسنبيّن وجه عدم جريان الاستصحاب فيه بنحو أدق . فالصحيح جريان الاستصحاب في توارد الحالتين في مجهول التاريخ ومعلومه سواء كانا معاً مجهولين أو أحدهما معلوماً بشرط أن لا تكون الحالة الأخرى معلوماً تفصيلًا قبل المعلوم تاريخه ومتصلًا به . والوجه في هذا التفصيل انّه في غير الاستثناء المذكور يكون المستصحب المجهول تاريخه من الكلي القسم الثاني ، وقد تقدم جريان الاستصحاب فيه .