تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ص 215 قوله : ( نعم لو بنى على عدم جريان الاستصحاب في موارد التوارد . . . ) . هذا الكلام غير تام ، بل حتى إذا قيل بعدم جريان الاستصحاب في موارد توارد الحالتين لا يكون استصحاب الطهارة الجاري قبل العمل بل وحين العمل أيضاً مجدياً للتأمين بلحاظ ما بعد العمل . وذلك أوّلًا - لعدم اللغوية هنا لتحقق فعليّة الشك قبل العمل وهو كافٍ في دفع اللغوية ، إذ لم يختص الاستصحاب بحال الغفلة . وثانياً - لو فرضت اللغوية فلا يمكن دفعها بفرض لازم للتعبد الاستصحابي الظاهري بلحاظ ما بعد الحمل لما قلناه في الحاشية - فإنّه تام هنا لا هناك - من أنّ أصل الإطلاق إذا كان لغواً فلا ينعقد لا أنّه يثبت له لازم يخرجه عن اللغوية ، والأمر هنا كذلك ؛ لعدم شمول دليل الاستصحاب لحالة التوارد بحسب الفرض في نفسه . ثمّ انّه تظهر ثمرة القول بجريان الاستصحاب في الشك التقديري فيما إذا ثبت في مورد ترتب الأثر على الحكم أو موضوعه الأعم من وجوده الواقعي أو الظاهري ، ثمّ بعد العمل انكشف عدمه واقعاً ، فإنّه بناء على جريان الاستصحاب يحكم بالصحّة لاحراز الشرط وقت العمل ، كما إذا صلّى مع ثوب كان يتيقن بطهارته ثمّ شك فيها ثمّ غفل فصلّى ، أو صلّى بلا أن يشك ولكن كان موجب الشك موجوداً قبل العمل بحيث لو كان يلتفت لكان يشك ، وبعد العمل علم بوقوع الصلاة مع النجس فإنّه بناءً على شرطية الطهور الأعم من الواقعي والظاهري حين العمل يحكم بصحة صلاته .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 253 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي