نعم ، لو كانت النجاسة بوجودها الواصل أو المنجز حين العمل مانعاً لا أنّ الطهارة شرط ، كانت الصلاة صحيحة على كلّ حال ، جرى الاستصحاب أم لا ، والأمر واضح .
ص 220 قوله : ( وذلك أوّلًا : لما تقدمت الإشارة اليه . . . ) .
كلا الاشكالين المذكورين إنّما يردان فيما إذا كان المستصحب حكماً تكليفياً الزامياً ، وأمّا إذا كان المستصحب موضوعاً خارجياً أو حكماً وضعياً كالطهارة والنجاسة من الخبث أو الحدث جرى فيه استصحاب الكلي والجامع من القسم الثاني ، وترتب عليه آثاره التكليفية بلا إشكال كما هو محقق في محلّه .
فهذان الاعتراضان لا يلغيان الاستصحاب في تمام الفروض .
والأولى الاشكال عليه ببطلان المبنى ؛ لأنّ كبرى جعل الحكم المماثل غير تامة ، ولو فرض تماميتها فما ذكر من كونه عين الحكم الواقعي في صورة الموافقة وغيره في صورة المخالفة غير تام ، بل غير معقول على ما ذكرناه في بحث حقيقة الحكم الظاهري وطريقيّته .
ثمّ إنّه ينبغي صياغة البحث كالتالي :
الوجوه المذكورة لجريان الاستصحاب في موارد ثبوت الحالة السابقة بامارة أو أصل عديدة :
الوجه الأوّل : استظهار أنّ المراد باليقين مطلق الحجة والمحرز .
وفيه : أنّه خلاف الظاهر .
الوجه الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية من كفاية الحدوث واليقين طريق إليه ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 254
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٥٤