تطبيقات للاستصحاب
ص 218 قوله : ( الأولى : . . . ) .
نتيجة ذلك أن يجري الاستصحاب في موارد الشك التقديري واليقين التقديري أي مع عدم اليقين بل مجرد الثبوت السابق واقعاً ولو انكشف بعد العمل ، وهذه النتيجة مستبعدة جداً فقهياً بل لا يلتزم به . ولعلّ الوجه فيه انّ روايات الاستصحاب ناظرة إلى جعل الوظيفة العملية للمكلّف بحيث يستفيد منها ويستند إليها في مقام العمل ومثل هذا السياق واللسان لا إطلاق له لغير الملتفت .
نعم ، لا بأس بشموله لمن شك قبل العمل وتوجهت إليه وظيفته العملية الشرعية ثمّ غفل عنها حين العمل .
وإن شئت قلت : فرق بين تحقق الشك قبل العمل ثمّ الغفلة عنه ، وبين عدم تحققه ، فإنّه في الأوّل تكون الوظيفة العملية فعلية وقابلة في نفسها للاستفادة قبل العمل وعروض الغفلة والنسيان كعروضهما بلحاظ الأحكام الواقعية لا يوجب ارتفاعها ، بخلاف ما إذا لم يتحقق الشك من البداية وكان غافلًا ثمّ بعد العمل حصل له الشك الفعلي ، فإنّ الوظيفة العملية إنّما يتحقق موضوعها بعد العمل لا قبله ، فلا ينعقد إطلاق افرادي هنا ؛ لشمول هذا الشك التقديري أصلًا ، ولا يقاس بالأحكام الواقعية الفعلية مطلقاً ، واللَّه العالم .