اجراء استصحاب بقاء النجاسة الجزئية أي المجعول ، لأنّ له حالة سابقة .
إلّا أنّ هذا لا يتم في مثال الشك في بقاء وجوب الجمعة مثلًا في عصر الغيبة أي موارد الشك في النسخ الذي مرجعه إلى الشك في التقييد الأزماني للحكم ، إذ المجعول الجزئي فيه مسبوق بالعدم - قبل الزوال - فلا يمكن اثبات الوجوب الفعلي للجمعة عند الزوال باستصحاب بقاء الجعل .
ص 205 قوله : ( وأيّاً كان فقد اعترض السيد الأستاذ . . . ) .
الموجود في مصباح الأصول اشكال آخر وهو انّ الحكم مرتب على الفرد من خلال المفهوم الكلي ، فليس موضوع الحكم هو العنوان الكلي والمستصحب هو العنوان الجزئي والفرد ولكنهما متحدان خارجاً فلا واسطة خارجية - كما يقول صاحب الكفاية - بل موضوع الحكم هو الفرد من خلال الكلي ، فالموضوع للحكم المراد اثباته مع المستصحب متحدان خارجاً وعنواناً ، وهذا جواب آخر غير ما مذكور في الكتاب فإنّه أقرب إلى جواب المحقق الخراساني قدس سره ، ولعلّ المقصود هذا وإن كان التعبير غير واضح .
وعندئذٍ ينبغي أن يقال بأنّ الفرد له معنيان :
أحدهما : المفهوم الجزئي المباين مفهوماً مع الكلي .
الثاني : الحصة الخاصة من الكلي .
أمّا المعنى الأوّل فهذا لا يكون موضوعاً للحكم الكلي جزماً ، لأنّ الحكم الواقعي بحسب الفرض قد رتب على العنوان الكلي كالانسان أو الرجل لا زيد وعمرو ، وعندئذٍ فتارة يكون المفهوم الجزئي مشتملًا على العنوان الكلي أيضاً مع إضافة خصوصية من قبيل عنوان الإنسان الطويل ابن عمر المولود في الساعة
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 248
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤٨