تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الفلانية ، وأخرى يفرض عدم اشتماله عليه كعنوان المولود في الساعة الفلانية الملازم مع كونه انساناً . فعلى الثاني يكون الاستصحاب الجاري غير صالح لاثبات أثر الكلي إلّا على القول بالأصل المثبت . وعلى الأوّل يكون الاستصحاب جارياً في نفس العنوان والمفهوم الكلي المتضمن في المفهوم الجزئي لتمامية أركان الاستصحاب فيه ، ولا يجري الاستصحاب في المفهوم الجزئي . وأمّا المعنى الثاني للفرد فهو الذي يمكن أن يكون موضوعاً للحكم الكلي إذا كان ملحوظاً بنحو مطلق الوجود والانحلال إلى كل فرد فرد ؛ إذ معنى الانحلال اشتمال كل فرد بمعنى حصة من وجود ذلك الكلي في الخارج على حكم مستقل ، فيتم فيه ما ذكره السيد الخوئي قدس سره من انّ المستصحب الجزئي بهذا المعنى هو موضوع الحكم لا الكلي . إلّا أنّه من الواضح انّ ترتيب الحكم على الكلي لا يلازم هذا المعنى دائماً ، كما انّ أخذ مفهوم الكلي ولحاظه فانياً في الخارج لا يستلزم ذلك ؛ إذ يمكن لحاظه فانياً في الخارج بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود ، كما إذا قال : ( إذا وجد انسان في المسجد بنحو صرف الوجود - أي أيّاً كان - وجبت الصدقة بدرهم ) ، فهنا يكون موضوع الحكم وجود طبيعي الإنسان في الخارج ، من دون دخالة الحصص الخاصة منه في الحكم أصلًا ، فيكون موضوع الحكم الطبيعي والجامع لا الفرد ، فإذا كان نظر صاحب الكفاية إلى هذه الحالة لم يتم فيه جواب السيد الخوئي ، كما لا يتم جوابه إذا كان المقصود من الجزئي المعنى الأوّل المتقدم . كما لا يتم فيه جوابه أيضاً ، لأنّ الجامع بنحو صرف الوجود غير الفرد ، فكما
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 249 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي