تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
وقد ذكرنا في بحث مفهوم الشرط ، انّ إجراء مقدمات الحكمة ، يتوقف على تماميّة النسبة القائمة بين الحكم والقيد ، وهي غير متوفرة هنا ، إذ النسبة القائمة بين الحكم والوصف في مقامنا ، نسبة ناقصة تقييديّة ، لأنّ العلاقة بين الحكم والوصف ، بما هو إفرادي ، علاقة خارجيّة ، موطنها الأصلي هو الخارج ، فتكون نسبة ناقصة ، وكنّا قد ذكرنا سابقا انّ كل نسبة موطنها الأصلي هو الخارج ، تكون نسبة ناقصة . وعليه ، فلا يعقل إجراء مقدمات الحكمة فيها ، وحينئذ لا يمكن إثبات كون المقيّد طبيعي الحكم . ومن الواضح حينئذ عدم إمكان إثبات المفهوم ، حتى لو فرض كون القيد قيدا للحكم . إذن فهذا الضابط الأول غير تام . ب - المطلب الثاني : من بيانه الذي ذكره في ذيل كلامه هو ، انّه لو قامت قرينة على انّ الوصف علة للحكم ، فيثبت المفهوم حتى لو لم يكن علة انحصارية ، مع أنّه قيّدها في بحث مفهوم الشرط بالانحصاريّة ، ولذا استدرك عليه السيد الخوئي « قده » بقوله ، بأنّ كون القيد علة لثبوت الحكم وإن كان أمرا ممكنا في نفسه وقابلا لقيام القرينة عليه من الخارج ، إلّا انّ مجرد ذلك لا يكفي في دلالة القضيّة على المفهوم ، ما لم تقم قرينة على كون العلة منحصرة كما هو الظاهر « 1 » ، وحينئذ يثبت المفهوم للقضية الوصفية . وهذا البيان غير تام ، لا من المحقق النائيني « قده » ولا من السيد الخوئي « قده » إذ مجرد إثبات كون الوصف علة منحصرة للحكم وكذلك إثبات كونه علة للحكم بواسطة القرينة ، كل ذلك لا يكفي في إثبات المفهوم ، ما لم يثبت كونه علة منحصرة لطبيعي الحكم .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي - ج 2 - هامش ص - 435 .