تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
اللّهم إلّا أن يقال : انّ دلالة الجملة الوصفيّة على العليّة ليست دلالة لفظيّة ليتم الإشكال المذكور ، بل هي بمعونة مقدمات الحكمة الراجعة إلى أصالة التطابق بين مرحلتي الإثبات والثبوت ، وحينئذ ، تكون القرينة على إثبات العليّة الانحصاريّة ، مرتبطة بمرحلة الدلالة التصديقية للكلام التي تتكون بواسطة مقدمات الحكمة ، لا بلحاظ الدلالة التصورية للكلام . وعليه ، فلا يرد عليه الإشكال . نعم ، يرد عليه ما ذكرناه مرارا ، من انّ أصالة التطابق المذكورة ، إنّما تثبت العليّة الانحصاريّة لشخص الحكم لا لطبيعيّه . وإن شئت قلت : قد يكون مراد العراقي « قده » استفادة العليّة الانحصاريّة من الدلالة التصديقيّة الحاليّة ، بمقتضى أصالة التطابق بين ما أخذ إثباتا بأنّه مأخوذ ثبوتا ، لا من الدلالة التصورية المستفادة من هيئة التوصيف ، ولكن حينئذ ، هذا المقدار من الدلالة لا يقتضي أكثر من انتفاء شخص الحكم لا سنخه . ورغم هذا فكلامه من أجود الكلام في المقام .

2 - الكلمة الثانية : هي للمحقق النائيني « قده »

وقد أفاد في المقام كلاما مضطربا يظهر في أوله مطلبا ، ويظهر في نهايته مطلبا آخر ، بحيث يفهم من كلامه وجود ضابطين لإثبات المفهوم للوصف ، فإن تمّ أحدهما ثبت المفهوم ، وإلّا فلا مفهوم للجملة الوصفيّة . أ - المطلب الأول : من كلامه « قده » ، هو انّ ثبوت المفهوم للوصف ، إمّا أن يكون منوطا بأخذ الوصف قيدا للموضوع والمتعلق ، وإمّا أن يكون منوطا بأخذه قيدا للحكم مباشرة ، وحينئذ يقال : بأنه بناء على الأول ، لا مفهوم للجملة الوصفيّة ، لأنّ معنى ذلك ان