تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
وعليه ، فلا يبقى ما يدل على المفهوم ، وإنّما الدال عليه حسب الفرض ، هو الإطلاق الأحوالي للشرط ، وقد سقط . وأمّا الدال على المنطوق ، وهو إطلاق الترتب ، فباق . فتكون النتيجة هي التحفظ على إطلاق المنطوق ، ورفع اليد عن إطلاق المفهوم . ومن مجموع ما ذكرنا ، يمكن استظهار النتائج على بقيّة المباني في إثبات المفهوم .

8 - التنبيه الثامن : وهو في بيان حال الشرطيتين المتحدتين جزاء ، والمختلفتين شرطا ، في فرض اجتماع الشرطين

من حيث اقتضائهما تداخل الأسباب وعدمه ، وتداخل المسببات وعدمه . والمقصود من التداخل في الأسباب هو ، اقتضاء الشرطين معا لحكم واحد لا حكمين ، حيث لا يكون حينئذ ، إلّا سببيّة واحدة لمجموع الشرطين ، وقد يصطلح على هذا ، بالتداخل في عالم الجعل . والمقصود من التداخل في المسبّبات هو انه بعد افتراض تعدد الحكم ، قد يقال بكفاية الإتيان بفرد واحد من الطبيعة في مقام الامتثال ، ويصطلح على هذا ، بالتداخل في عالم الامتثال . وقد ذكر المحقق الخراساني « قده » « 1 » في المقام ، انه إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء ، فلا إشكال بالتداخل بناء على الوجه الثالث ، وهو فيما إذا قيّد إطلاق المنطوق في الشرطيتين لأنه حينئذ يكون المجموع علة لوجوب واحد فيكفي امتثال واحد . وأمّا على سائر الوجوه الأخرى ، فهل يجب الإتيان بالجزاء متعددا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - الخراساني ج 1 ، ص 314 - 315 ، مشكيني .
بحوث في علم الأصول — صفحة 698 | السيد محمد باقر الصدر