وأمّا إذا فرض أنّ صلاته تعيقه عن الخروج ، أو تؤخره ، كما لو خرج ماشيا ، فإنّ صلاته الاختيارية هنا تؤخر خروجه ، لاشتمالها على الركوع والسجود وغيرهما ، ممّا يؤخر خروجه ، ففي هذه الحالة : إمّا أن يفرض اتّساع وقت الصلاة أو ضيقه ، فإن كان موسعا ، فلا يجوز له الصلاة سواء الاختيارية ، أو الإيمائية .
أمّا عدم صحة الأولى : فلأنّها تؤخره عن الخروج ، فيكون فيها غصب زائد ، فتقع حراما .
وأمّا عدم صحة الإيمائيّة ، فلأنّ المفروض أنّ الوقت واسع ، إذن فيمكنه الخروج والإتيان في غير الغصب ، بصلاة اختيارية ، ومعه لا تصح الصلاة الإيمائية .
وأمّا إذا فرض ضيق وقت الصلاة ، فحينئذ ، يأتي بالصلاة إيماء حال الخروج .
2 - المقام الثاني : والكلام فيه يقع في جهتين :
1 - الجهة الأولى : وهي : فيما إذا حصل الاضطرار بسوء الاختيار ، كما لو دخل الأرض المغصوبة بسوء اختياره :
وهو في هذه الحالة ، يجب عليه الخروج في أقل زمان يمكنه الخروج فيه ، فهو مضطر لهذا المقدار من الزمان ، لأنّه لا يمكنه التخلص من الغصب إلّا به .
ولا إشكال في أن المتعيّن عليه من الناحية العمليّة ، هو الخروج ، حتى لا يتورط في حرام تلو الحرام .
والكلام في حكم هذا الخروج ، يكون في ثلاث نقاط :
- النقطة الأولى ، هي : إنّه هل يوجد مقتض للحكم بحرمة الخروج أو لا ؟
بحوث في علم الأصول — صفحة 493
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩٣