الخروج بالوجوب النفسي ، وذلك باعتبار أنّ الخروج مصداق لعنوان تخلية المال لصاحبه ونحوه من هذه العناوين التي هي واجبة بالوجوب النفسي .
وعليه : فيكون الخروج مصداقا لما هو واجب نفسي ، وبذلك يكون المقتضي لاتصاف الخروج بالوجوب النفسي موجودا .
ثم إنّه وقع النزاع بين السيد الخوئي « قده » « 1 » وبين الميرزا « قده » في تشخيص هذا العنوان الواجب بالوجوب النفسي ، والذي يكون الخروج مصداقا له ، ولكن هذا النزاع بلا موضوع ، حيث لم يقم دليل على وجوب تخلية مال الغير وأمثاله من العناوين ، وإنّما قام الدليل على حرمة الغصب والتصرف بمال الغير من غير رضاه .
وأمّا وجود حكم إلزامي آخر وراء هذا ، بحيث يكون الغاصب معاقبا بعقابين ، فيما إذا غصب ، ويكون أحدهما : على ارتكاب الغصب ، والثاني :
على ترك تخلية هذا الغصب ، فمثل هذا غير ثابت .
وعليه : فالصحيح أنّه ليس هناك عنوان واجب بالوجوب النفسي ، ويكون الخروج مصداقا له ليتم وجود المقتضي لاتصاف الخروج بالوجوب النفسي كما ذكر .
وأمّا ما ذكر من العناوين ، كعنوان تخلية المال لصاحبه ، وعنوان الانسحاب من مال الغير وأمثالهما ، فإنما هي معرفات لاجتناب ذلك الحرام ، وهو التصرف بمال الغير من دون رضاه . وبهذا ثبت أنّه لا مقتض لاتصاف الخروج بالوجوب النفسي .
وأمّا الكلام في الجهة الثانية ، وهي في دعوى وجود المقتضي ، لوجوب الخروج غيريّا ، فإنّ الكلام فيها ، يقع في ناحيتين :
1 - الناحية الأولى : في الصّغرى ، وهي : في أنّ الخروج هل هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - هامش - الخوئي : ج 1 ص 378 - 379 .