تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
2 - الاعتراض الثاني ، هو : إنّ النّهي له دلالتان : دلالة مطابقية على الحرمة ، ودلالة التزامية على المانعيّة ، فإذ سقطت الأولى ، سقطت الثانية تبعا لها ، لأنّها تابعة لها في الحجية ، كما هي تابعة لها في الوجود . وقد تقدم الكلام في ذلك . وهذا إشكال مبنائي من السيد الخوئي « قده » ولنا على ما ذكره الخوئي « قده » تعليقان : 1 - التعليق الأول ، هو : إنّه لو كان مقصود الميرزا « قده » من كون ثبوت الحرمة وعدم الوجوب ، أي : المانعية ، في عرض واحد - هو العرضيّة - بحسب مقام الإثبات والكشف ، لكان الاعتراض الأول واردا عليه ، كما ذكره السيد الخوئي « قده » . إلّا أنّه أكبر الظن ، أنّ مقصوده من العرضية ، هو العرضية في مقام الثبوت . والذي أوهم السيد الخوئي ، ففهم أنّ مقصود العرضية في كلام الميرزا « قده » ، هو العرضيّة في مقام الإثبات ، إنما هو تعبير الميرزا « قده » بأنّ « النّهي علة للحرمة » . ومن المعلوم أنّ النّهي بحسب مقام الثبوت ، ليس علة للحرمة ، بل العكس هو الصحيح . فمن هنا حمل السيد الخوئي « قده » مقصود الميرزا « قده » على العليّة بمعنى الكشف ، واعترض على ذلك . إلّا أنّ أكبر الظن كما عرفت ، أنّ مقصود الميرزا « قده » هو العرضيّة في مقام الإثبات . والتعبير بعليّة النّهي للحرمة فيه مسامحة ، بدليل ما جاء في ( فوائد