آخر بالجامع بين الأقل « بشرط لا » عن الزيادة وبشرط الزيادة إذن فهذا الجامع قهري الحصول ، فيكون الأمر الضمني به حينئذ لغوا ، لأنّه تحصيل للحاصل .
نعم لو قيل : بأنّه يكفي في كون التكليف عقلائيا - استجابة لفحوى المقيّد اللبّي - أن لا يكون متعلّق التكليف حاصلا . فإنّه حينئذ يمكن أن يكون التخيير المذكور معقولا .
2 - الكلمة الثانية ، هي : إنّه إذا فرضنا ملاكا واحدا يترتّب على الأقل « بشرط لا » ، وعلى الأقل مع الزيادة ، فحينئذ هذا الملاك يحتاج إلى جامع واحد يؤثر فيه
، وحينئذ يشكل الأمر - بناء على قانون أنّ الواحد لا يصدر إلا من واحد - وذلك ، لأنّ هذا الملاك ، إن كان قد أثّر في حصوله ، الأقل « بشرط لا » بما هو « بشرط لا » ، والأقل « بشرط شيء » ، أي : الأكثر بما هو أكثر ، رغم كونهما متباينين ، إذن لزم صدور الواحد من الكثير والمتباينين ، وإن كان قد أثّر في حصوله ، الجامع المحفوظ في ضمن الأقل « بشرط لا » ، والأكثر ، فإنّ الجامع يتحقق بذات الأقل ، فإذن يكون ذات الأقل هو المؤثّر في الملاك . إذن فيعود الإشكال طرا ، لأنّ الجامع يتحقق بالتسبيحة الأولى سواء أتى بثانية وثالثة ، أو لم يأت ، فيكون ضم الزيادة دائما بعد تحقق الجامع ، وتحقّق الملاك .
والخلاصة ، هي : إنّه إذا كان الملاك يحصل بالجامع بين الأقل والأكثر ، والمفروض أنّ الجامع يتحقق بذات الأقل ، فمعنى هذا ، أنّ الملاك يحصل بالأقل ، وحينئذ يرجع إشكال سقوط الواجب بالأقل قبل تحقق الأكثر .
3 - الكلمة الثالثة ، هي : إنّه إذا فرض أنّ ملاكا واحدا يحصل من الأقل « بشرط لا » بما هو أقل « بشرط لا » ومن الأقل « بشرط شيء » بما هو أقل « بشرط شيء » ، فمعنى هذا ، إنّ عدم الزيادة كوجود الزيادة ، يكون دخيلا في حصول الملاك ،
ومعنى هذا أنّ الشيء ونقيضه كلاهما دخيلين في