تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

1 - الكلمة الأولى : إنّ الأمر المتعلق بالجامع بين الأقل « بشرط لا » والأكثر ينحل إلى أمرين ضمنيّين

: أوّلهما : أمر ضمني بذات الأقل المحفوظ في الأقل « بشرط لا » وفي الأكثر . وثانيهما : أمر ضمني بالجامع بين الأقل « بشرط لا » والزيادة ، وحينئذ يقال : إنّ هذا الأقل « بشرط لا والبشرطشيء » لا يرتفعان أحيانا ، ولا بديل لهما ، كما لو فرض أنّ المولى خيّر بين تكبيرة واحدة « بشرط لا » وبين تكبيرة بشرط ضم أخرى إليها ، فهنا الجامع بين الأمرين قهري الحصول بعد التكبيرة الأولى ، وحينئذ لا يعقل الأمر الضمني الثاني . وهذا الإشكال إنّما يرد في حالة عدم وجود شق ثالث متصور في المقام . وأمّا إذا كان يوجد شق ثالث كما لو فرض أنّ التخيير بين تسبيحة واحدة « بشرط لا » ثانية ، وبين تسبيحة واحدة « بشرط ثانية وثالثة ، فإنّه حينئذ لا يكون الجامع هنا قهري الحصول خارجا . وإن شئت قلت : في الكلمة الأولى ، إنّ هذه الصياغة الثانية إنّما تتم فيما إذا كان يمكن انتفاء الأقل والأكثر معا مع بقاء وجود ذات الفعل ، كما هو الحال في التسبيحة الواحدة والثلاث تسبيحات ، فإنّه يمكن وجود ذات التسبيحة في ضمن تسبيحتين ، إذ حينئذ لم يتحقق لا الأقل ، ولا الأكثر . وأمّا إذا كان فرض وجود ذات الفعل مستلزما لتحقّق إمّا الأقل ، وإمّا الأكثر على كل حال ، كما هو الحال في التسبيحة الواحدة ، والأكثر منها ، ولو ضمن تسبيحتين ، فإنّه حينئذ ، قد يقال : إنّ التخيير بين مثل هذا الأقل والأكثر ، غير معقول وإن أخذ الأقل « بشرط لا » ، لأنّ الأمر بالتخيير هنا ينحل إلى أمر ضمني بذات الأقل المحفوظ ضمن التسبيحتين ، وأمر ضمني