بحيث أنّه إذا استمرت حركته في الخط إلى انقضاء ذلك الزمان القيد ، بحيث أنّ وجود الطبيعة استقل في الزمان الثاني ، فإنّه حينئذ لا يكون هذا الوجود في الزمان الثاني ، مصداقا للواجب ، وتكون الاستقلاليّة في الوجود غير حاصلة في الزمان المحدّد ، وحينئذ يرتفع الإشكال ، ويصح أن يبقى الأمر على ذمة المكلّف .
وهكذا يتضح ، أنّ هذه الصياغة الأولى لعلاج التخيير بين الأقل والأكثر عن طريق تصوير الأمر بالجامع بينهما ، معقولة بشكل مجمل ، وسواء افترضنا أمرا واحدا بالجامع ، أو افترضنا وجود أمرين مشروطين كما لو فرض وجود ملاكين ، فإنّ ذلك لا ينافي صدور الكثير من واحد بالنوع ، وإنّما يستحيل هذا في الواحد البسيط ، بينما غيره فلكونه مركبا فلا مانع فيه من صدور الكثير من فردين لنوع واحد .
2 - الصيغة الثانية : وقد ذكرها المحقق الخراساني « قده » كحلّ لعلاج مسألة التخيير بين الأقل والأكثر [ وذكر بحوث ثلاثة حول هذه الصيغة ]
، فيما إذا كان الأكثر متحققا ضمن مصاديق متعددة للطبيعة ، كما في التخيير بين تسبيحة واحدة ، وتسبيحات ثلاث ، فإنّه فيه يمكن أن نتصور أنّ الواجب التخييري هو الأقل « بشرط لا » والأقل « بشرط شيء » ، فإنّ الواجب حينئذ يتحقق إمّا بالأقل أو بالأكثر ، وحينئذ لا يكون الأقل في ضمن الأكثر واجبا أصلا .
وحينئذ لا يقال بسقوط التكليف بالأقل قبل الإتيان بالزيادة ، لأنّه لم يتحقّق الواجب بالأمر الضمني بالأقل .
وهنا لا يشكل ، بأنّ هذا خلف ، لأنّ الأقل « بشرط لا » ، والأكثر متباينان فلا يكون هذا تخييرا بين الأقل « بشرط لا » والأكثر بحسب الحقيقة ، لأنّ صاحب ( الكفاية ) « قده » كان بصدد وضع فرضيّة تصور التخيير بين الأقل والأكثر ، لأنّه وقع في الفقه ما ظاهره ذلك ، حتى ولو رجع ذلك إلى التخيير بين المتباينين . وكيفما كان فإن لنا حول هذه ثلاث كلمات :