وجواب هذا النقاش ، هو : إنّ هذا تمسك بالعام ، أو المطلق في الشبهة المصداقيّة .
ومن الواضح أنّه لا يجوز التمسّك بالعام ، أو المطلق في الشبهة المصداقيّة ، لأنّ خطاب « صلّ » خرج منه بالتخصيص اللبّي العام صورة الاشتغال بالضد المساوي ، ونحن لا ندري هل إنّ الإزالة » مصداق لما خرج ، أو ليست مصداقا ، فتكون الصلاة مصداقا لما بقي تحت العام من قبيل ، « أكرم العالم ولا تكرم النحوي من العلماء » ، فالتمسك بكون النحوي من العلماء الذين يجب إكرامهم ، تمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، وهو غير جائز .
وهذا الجواب قد يناقش فيه على عدة مبان :
1 - المبنى الأول هو : أن يقال : إنّه إنّما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، فيما إذا كان المخصص لفظيا ، لا فيما إذا كان لبيا ، كما ذهب إليه الميرزا « قده » « 1 » وجماعة « 2 » .
فإذا قيل : « لعن الله بني أمية قاطبة » ، وكان يوجد مخصّص لبّي يخرج الإنسان المستقيم ، ونشك في أموي مخصوص أنّه مؤمن ، أو لا ، فهنا نتمسك بالعام باعتبار أنّ هذا كغيره من بني أميّة .
وفي المقام إذا جرينا على هذا ، فهنا مخصّصنا لبّي ، وحيث أنه كذلك ، إذن فيجوز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
2 - المبنى الثاني وهو : مختارنا في مباحث العام والخاص وهو التفصيل بين كون الشبهة المصداقية سنخ شبهة مضبوطة بالأمور الخارجية ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي : ج 1 ص 337 بمعنى أنه يتساوى اللفظي واللّبي في عدم جواز التمسك عند الميرزا « قده » .
( 2 ) مطارح الإنظار - الأنصاري : ص 193 .