تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الامتثال لأن قصد الامتثال ليس إلّا الإرادة الناشئة من أمر المولى وهذه إرادة ناشئة من أمر المولى ، والمفروض أنه يستحيل أن تكون هذه الإرادة متعلقة بالجزء الثاني ، لأن ذلك يكون من إرادة تحصيل الحاصل . وهذا الكلام بعينه يأتي في محل الكلام ، فإن الأمر المتعلق بالمجموع المركّب من الصلاة وقصد امتثال طبيعي الأمر ، إذا كان محركا ، فمحركيته تكون بقدح الإرادة نحو هذا المجموع ، وقدح الإرادة نحو هذا المجموع ، غير معقول ، لأن هذه الإرادة بمجرد تعلقها بالجزء الأول ، وهو الصلاة ، يتم الجزء الثاني ، لأن الجزء الثاني هو قصد امتثال طبيعي الأمر ، وهذه الإرادة هي مصداق لقصد امتثال طبيعي الأمر ، إذن فكيف يمكن أن تتعلّق هذه الإرادة في عرض تعلّقها بالجزء الأول بالجزء الثاني ؟ .

النحو الثاني ،

وهو أن نعمل فيه أشدّ العنايات ، لنرى ما ذا يسقط بها من الوجوه الأربعة المتقدمة ، بعد أن أسقطنا الوجه الثاني بأضعف العنايات . وهذا النحو الثاني من العنايات ، هو أن يؤخذ في متعلق الأمر عنوان ملازم لقصد امتثال الأمر ، لا نفس قصد امتثال الأمر ، كما نقل الميرزا عن أستاذه الشيرازي أنه لو فرض أن أخذ في موضوع الأمر عنوان ملازم مع قصد امتثال الأمر فلا يلزم من ذلك محذور ، وقد اعترض على ذلك باعتراضات ، الاعتراض الأول ، هو أن هذا ، فرضه فرض أنياب الأغوال ، إذ من أين نأتي بذاك العنوان الملازم لقصد امتثال الأمر الذي متى ما تحقق تحقق ذاك ، ومتى لم يتحقق لا يتحقق ذاك . الاعتراض الثاني ، هو ما ذكره المحقق « 1 » الميرزا ، من أنه لو تصورنا هذا القول وفرضنا عنوانا ملازما لقصد امتثال الأمر ، فأيضا يلزم المحذور ، لأن هذا العنوان الملازم ، يمكن للعقل أن يفرض ولو فرضا ، انفكاكه عن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : الكاظمي ج 1 ص 81 .