تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الامتثال ، لا يتأتى إلّا ممّن وصل إليه الأمر ، فيلزم أخذ وصول الأمر في موضوع الأمر فيأتي الإشكال السابق ، وكذلك الإشكال الثالث ، والإشكال الرابع ، لأن الأمر المتعلق بالصلاة مع ذاك العنوان الملازم مع قصد الامتثال ينحل إلى أمرين ، أمر بذات الصلاة ، وأمر بذاك العنوان الملازم لقصد الامتثال ، وهذا الأمر الثاني ، محركيته نحو هذا الملازم هي روحا ، عبارة أخرى عن كونها مساوقة خارجا مع المحركية نحو قصد الامتثال . وحينئذ يأتي فيها نفس ما قلناه هناك من استحالة هذه المحركية ، لأن الأمر بالصلاة ، إن كان محركا ، إذن فهو يكفي لإيجاد هذا الأمر الملازم ، وإن لم يكن محركا ، لم يكن هذا محركا . وكذلك التقريب الرابع أيضا ، يقال فيه ، إن الإرادة التي يقدحها هذا الأمر الوحداني المتعلق بالمجموع المركّب يستحيل أن تتعلق بالمجموع المركب ، لأنها بمجرد تعلقها بالصلاة يتحقق ذاك العنوان الملازم تكوينا . إذن فنفس تلك الوجوه تأتي في المقام ، وبهذا يتضح عدم فائدة هذه العناية الثانية ، ومن هنا ننتقل إلى العناية الثالثة .

النحو الثالث

من العناية ، ونتكلم فيه عن إمكان أخذ قصود قربية أخرى في متعلق الأمر ، على أساس أن قصد القربة غير منحصر بقصد امتثال الأمر ، ونذكر من هذه القصود الأخرى أربعة قصود هي : أ - قصد المحبوبية . ب - قصد المصلحة . ج - قصد كونه حسنا ذاتا . د - قصد كونه سبحانه أهلا للعبادة . وهذه القصود ، ينبغي أن نسقط منها اثنين ، وهما القصد الثالث والرابع ، ذلك لوضوح أن الإتيان بفعل ، بداعي أن المولى أهل للعبادة ، فرع أن يكون