من ناحية أنه لا يوجد لا استظهار عرفي يقتضي أخذ الخمر قيدا في الموضوع ، ولا يوجد محذور عقلي في عدم أخذه قيدا في الموضوع ، ولهذا لا يؤخذ قيدا في الموضوع .
فإذا تمّت هذه المناقشة في إطلاق الكبرى ، حينئذ نأتي إلى الصغرى ، أي إلى المقدمة الثانية ، وهي أنه لو أخذ قصد امتثال الأمر في متعلق الأمر فسوف يكون نفس الأمر متعلقا للمتعلق ، أي موضوعا .
هنا السيد الخوئي « 1 » قدس سرّه يسلّم بهذه الصغرى لو تمّت ، ولكنّه يقول بأن هذا لا يتم ، إذ ليس من الضروري في كل موضوع أن يكون مأخوذا مفروض الوجود في مقام جعل ذلك الحكم ، وإنما يلزم أخذه مفروض الوجود في حالتين .
أ - حالة وجود ظهور عرفي في ذلك .
ب - حالة وجود محذور عقلي من عدم أخذه كذلك ، كلزوم التكليف بغير المقدور لكن كلا الأمرين غير موجود في المقام .
أمّا الأمر الأول ، فواضح أن المولى حينما يقول « صلّ بقصد امتثال الأمر » فإنه ليس بهذا الخطاب ظهور عرفي في وجود حالة منتظرة من ناحية الأمر بوجه من الوجوه .
وأمّا انتفاء المحذور العقلي ، فلأنّ الأمر ، وهو الموضوع في المقام ، وإن كان غير اختياري للمكلّف وحاله من هذه الناحية حال الوقت والقبلة فإنهما غير اختياريين للمكلّف ، ولكن هناك نكتة تفرّق بين الأمر ، وبين الوقت والقبلة ، وهي أن المولى لو لم يأخذ الوقت قيدا ومفروض الوجود ، للزم إطلاق الوجوب حتى لحال فقد الوقت ، فيكون وجوب صلاة الظهر ثابتا حتى قبل الزوال وحتى بدون زوال ، وهذا تكليف بغير المقدور ، وأمّا إذا لم يأخذ
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 2 ص 158 - 159 - 160 .