أصبح متعلق المتعلق هنا ، هو الأمر ، فيكون قيدا لنفسه ، فيلزم بهذا المحال .
وقد أجاب السيد الخوئي « قده » « 1 » عن هذا البيان بما حاصله ، المنع من إطلاق المقدمة الأولى في البرهان وبيان ذلك .
هو أننا قلنا في المقدمة الأولى في هذا البرهان ، أن المتعلقات الثانوية دائما تؤخذ قيدا في الأمر وشرطا مفروض الوجود في مقام جعلها وإنشائها ، ولازم ذلك أخذ الأمر مفروض الوجود في مقام جعل الأمر .
هنا يستشكل السيد الخوئي ويقول ، أنه لا يوجد برهان على أن كل متعلق المتعلق يجب أن يؤخذ مفروض الوجود في مقام جعل ذلك الحكم ، وإنما أخذه مفروض الوجود في مقام جعل الحكم بحيث يرجع إلى قضية شرطية ، مفادها ، أنه إذا كان هناك عقد فيجب الوفاء به ، إذا كان هناك قبلة وزوال فصلّ ، ويكون ملاك ذلك أمران
أ - إمّا ملاك إثباتي .
ب - وإمّا ملاك ثبوتي .
فإن وجد أحد الملاكين ، قلنا بأن متعلق المتعلق قد أخذ مفروض الوجود وأمّا إذا لم يوجد أحد هذين الملاكين ، فلا موجب لأخذ متعلق المتعلق مفروض الوجود .
أمّا الملاك الإثباتي ، فهو الاستظهار العرفي ، فإذا استظهر عرفا من الدليل أن المولى لا يريد متعلق المتعلق وأن متعلق المتعلق ليس من مقدمات الواجب ، وإنما هو من مقدمات الوجوب ، حينئذ هذا الاستظهار بنفسه يكون كاشفا عن أخذ هذا القيد قيدا في الوجوب ، أي مفروض الوجود ، فحينما يقول المولى ، أوفوا بالعقود ، يجب الوفاء بالعقود ، لكن العرف هنا لا يفهم من ذلك ، أن العقد مقدمة وجودية ، حيث أن من لم يكن لديه عقد يجب عليه
هامش
( 1 ) محاضرات فياض ج 2 ص 158 .