وقيل : يكون داخلا تحته ؛ لظاهر العموم « 1 » .
وقيل بالوقف ؛ لتعارض ظاهر العموم والعطف « 2 » .
وأنت تعلم أنّ [ مقتضى ] « 3 » قطعيّة العموم ، وجواز تأتّي التأكيد بالعطف - وإن كان نادرا - ترجيح الثاني .
ويتفرّع عليه مسائل كثيرة : منها : ما لو قال : « أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي » سواء وصف زيدا بالفقر أو لا ، وسواء قدّمه على الفقراء أو لا . وفيه أقوال متعدّدة مذكورة في كتب الفروع « 4 » .
وعلى ما اخترناه لا يخفى حقيقة الحال فيه ، وفي نظائره .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه في الأمرين المتعاقبين يجري في جميع ما يثبت أحد الأحكام من خبرين متعاقبين ، أو أمر وخبر .
فصل [ 13 ] [ : في أنّ الأمر بالعلم بشيء لا يستلزم حصول هذا الشيء ]
الأمر بالعلم بشيء لا يستلزم حصول هذا الشيء ، فإذا قال : « اعلم أنّ زيدا قائم » ، فلا يدلّ على حصول قيامه ؛ لأنّ الأمر لطلب ماهيّة في المستقبل ، فإذا كانت علما بشيء فربّما يكون هذا الشيء موجودا ؛ فيكون المراد الأمر بالعلم بوقوعه ، وربّما لم يوجد بعد فيكون الأمر بالعلم به إذا وقع ، فهو أعمّ منهما ، ولذا يصحّ تقسيمه إليهما ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ .
ويتفرّع عليه أن لا يكون قول الرجل لآخر : « اعلم أنّي طلّقت زوجتي » إقرارا .
ولكنّ الأقوى أنّه إقرار ؛ لدلالة العرف عليه .
فصل [ 14 ] [ : في أنّ المخبر بأمر غيره بالشيء يدخل فيه إن تناوله ]
المخبر بأمر غيره بالشيء يدخل فيه إن تناوله ، سواء أخبر عنه بكلام نفسه ، كقوله « فلان
هامش
( 1 ) . هو رأي أبي بكر الصيرفي أيضا كما في هامش العدّة في أصول الفقه 1 : 215 ، ولكنّ الشيخ نسبه إلى قوم ، والأنصاري في فواتح الرحموت المطبوع مع المستصفى 1 : 391 .
( 2 ) . قاله البصري في المعتمد 1 : 164 .
( 3 ) . أضيف بمقتضى السياق .
( 4 ) . راجع تمهيد القواعد : 127 ، القاعدة 36 .