العامّ لا تقييد المطلق - أو مختلفين ، نحو : « لا تضرب الهاشمي » و « أكرم الهاشمي العارف » .
وسواء اتّحد سببهما ، كأن يقول : « إن أدّبت رجلا فاضربه » و « إن أدّبت رجلا مؤمنا ، فلا تشتمه » . ومنه : قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
« 1 » مع قوله في آية الوضوء :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 2 » ، فإنّ السبب - وهو التطهير - فيهما واحد ، والحكم مختلف فيهما بالمسح والغسل ، أو اختلف كأن يبدّل الثاني بقوله : « إن لاقيت رجلا مؤمنا فلا تشتمه » ومنه : قوله تعالى :
فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
« 3 » ، مع قوله
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 4 » ، فلا يقتضي تقييد المساكين بالعدالة .
إلّا « 5 » في مثل أن يقول : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » و « لا يملك رقبة كافرة » فإنّه يقيّد المطلق بنفي الكفر مع كون الإعتاق والملك حكمين مختلفين ؛ لتوقّف الإعتاق على الملك ، وهو ظاهر .
وإن اتّحد حكمهما ، فإمّا أن يتّحد سببهما ، أو يختلف ، وعلى التقديرين إمّا أن يكونا مثبتين ، أو منفيّين ، أو مختلفين ، فهذه ستّة أقسام :
[ أقسام المطلق والمقيّد ]
[ القسم ] الأوّل : أن يتّحد سببهما ويكونا مثبتين ، مثل « إن ظاهرت فأعتق رقبة » [ و ] « 6 » « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » ، وقوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
« 7 » ، مع قوله :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ
« 8 » ، وقوله :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 9 » ، مع قوله :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
« 10 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الحمّى من فيح جهنّم ، فابردوها
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . المجادلة ( 58 ) : 4 .
( 4 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 5 ) . هذا استثناء من صورة اختلاف الحكم لا اختلاف السبب وهو قوله : « فإن اختلف حكمهما فلا يحمل أحدهما على الآخر » .
( 6 ) . أضفناه للضرورة .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 217 .
( 9 و 10 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .