تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
تفريع : إذا قال : « إن دخلتما الدار ، فأنتما طالقان » فدخلت إحداهما ، فقيل : تطلّق هي ؛ إذ العرف يحكم بأنّ كلّا من الشرط والجزاء أحدهما « 1 » . وقيل : بل لا يطلّق شيء منهما ؛ إذ الشرط دخولهما معا « 2 » . وقيل : بل تطلّقان معا ؛ لأنّ الشرط دخولهما بدلا « 3 » . وممّا يتفرّع عليه أنّه لو قال : « إن كان زانيا ومحصنا فارجم » افتقر الرجم إليهما . وكذا لو قال : « إن شفيت ، فسالم وغانم حرّ » - وشفي - عتقا . ولو قال : « إن كان سارقا ، أو نبّاشا فاقطع » يكفي في القطع أحدهما . وكذا لو قال : « إن شفيت ، فسالم ، أو غانم [ حرّ ] « 4 » » فشفي يعتق أحدهما فيعيّن « 5 » أيّهما شاء .

تذنيب [ : في أنّ الشرط إن وجد دفعة يتمّ المشروط عنده ]

الشرط إن وجد دفعة ، مثل « إن دخلت الدار ، فأنت طالق » فيتمّ المشروط عنده « 6 » ، وإن وجد تدريجا ، مثل « إن قرأت هذه القصيدة ، فأنت طالق » فيوجد المشروط عند تكامل أجزائه « 7 » ، وعند ارتفاع جزء إن شرط عدمه « 8 » .

فائدة [ : حكم الشرط كحكم الاستثناء في وجوب الاتّصال ]

قيل : حكم الشرط حكم الاستثناء فيما ذكر من وجوب الاتّصال ، ورجوعه إلى الجميع ، أو الأخير « 9 » .
هامش
( 1 ) . راجع نهاية السؤل 2 : 441 . ( 2 و 3 ) . راجع شرح منتهى الوصول : 268 . ( 4 ) . أضفناه لاستقامة العبارة . ( 5 ) . في « ب » : « فتعيّن » . ( 6 ) . أي عند الدخول . ( 7 ) . أي أجزاء الشرط ، وهو في المثال بتكامل أجزاء القصيدة . ( 8 ) . أي عدم الشرط ، أي شرط عدم القراءة . والمراد أنّه إذا قال : إن لم تقرئي القصيدة فأنت طالق ، فإذا قرأ القصيدة إلّا جزءا منها ، تصير طالقا ، لأنّ عدم قراءة القصيدة - الذي هو الشرط - تحقّق حينئذ . ( 9 ) . قاله الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 335 .
أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 795 | ملا محمد مهدي النراقي