تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المستفاد الضرير عن موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام في نقل خطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في جملة كلام له أيها الناس اسمعوا وصيتي من آمن بي وصدّقني بالنبوة وأنّي رسول اللّه فاوصيه بولاية علي بن أبي طالب وطاعته والتصديق له فان ولايته ولايتي وولاية ربي قد أبلغتكم فليبلّغ الشاهد الغائب ، الحديث « 1 » . وتقريب الاستدلال بالحديث ذلك التقريب والجواب هو الجواب فلا نعيد .

الوجه السابع : ان الأحكام الشرعية مجعولة على المكلفين من الأزل

على نحو القضية الحقيقية لا بنحو القضية الخارجية مثلا قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 2 » يشمل جميع من يكون مستطيعا ولا يختص بجماعة خاصة وافراد مخصوصين كي نحتاج إلى قاعدة الاشتراك وفي الحقيقة ان الوجه المذكور يهدم القاعدة . أقول : الاستدلال بالمدعى بالوجه المذكور اغرب وأعجب من سابقه إذ الكلام في هذه القاعدة لا يكون بالنسبة إلى مقام الثبوت إذ ذلك المقام معلوم عند اللّه ومن يكون متصلا بعالم الوحي ولا يكون الكلام في الأدلة العامة أو المطلقة في مقام الاثبات إذ مع احراز الاشتراك بالعموم أو الاطلاق لا مجال للبحث والقيل والقال انما الكلام فيما ثبت تكليف لشخص أو جماعة فنتكلم في أن ذلك الحكم هل يشمل غير مورده من بقية آحاد المكلفين أم لا واللّه وليّ التوفيق .

الوجه الثامن : الأحاديث التي تدل على ارجاع المعصوم عليه السّلام الناس إلى رواة الحديث

منها ما رواه أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته وقلت من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال العمري ثقتي فما ادّى إليك عنّي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 476 - 478 الحديث 27 . ( 2 ) آل عمران : 97 .