بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء بالقرآن وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة « 1 » والانصاف أنه لا يستفاد المدعى من هذه الرواية فان المراد منها بحسب الظهور ان الحكم الإلهي في الشريعة المحمدية لا يختص بزمان خاص ولا يكون محدودا من حيث الزمان وليس ما شرع في هذه الشريعة مثل ما جعل في بقية الشرائع وأما كون المكلفين مشتركين في كل حكم شرعي اسلامي فلا يستفاد من الحديث .
الوجه الخامس : ما رواه ابان عن سلمان
حين نقل خطبة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض فليبلّغ الشاهد الغائب الحديث « 2 » .
تقريب الاستدلال بالحديث قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر الرواية فليبلّغ الشاهد الغائب إذ يستفاد من هذه الجملة أنه يجب على الحاضرين اخبار الغائبين فيعلم اشتراك جميع المكلفين في الأحكام الشرعية والّا لم يكن وجه لوجوب تبليغ الحاضرين الغائبين والاستدلال على المدعى بهذا التقريب من غرائب الاستدلالات إذ لا كلام ولا ريب ان رسول الإسلام رسول ونبي لجميع الأمة ولا اشكال في أن الأئمة الاثني عشر أئمة وأولياء على جميع الخلق وقوام اسلام كل مسلم به وإن شئت فقل لا كلام في أن الإسلام بما ذا يتحقق ولا كلام في المقام في أن أصول الدين بما ذا تتحقق انما الكلام في أن الاحكام الفرعية الثابتة لفرد أو جماعة لا تختص بموردها بل جميع المكلفين مشتركون في تلك الأحكام وجميع الفروع الشرعية مشتركة بين جميع الأفراد .
الوجه السادس : ما رواه ابن طاوس نقلا من كتاب الوصية
للشيخ عيسى بن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 17 الحديث 2 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 148 - 150 الحديث 142 .