تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
من معالم ديني فقال نعم « 1 » فان ارجاع الامام عليه السّلام الناس إلى رواة الحديث يستلزم الاشتراك في التكليف وهذا التقريب غير تام إذ المستفاد من هذه الأحاديث ان الأحكام الشرعية تؤخذ من الرواة الثقات وكلامنا في المقام انه لو ثبت حكم لفرد من آحاد المكلفين أو جماعة منهم هل يشترك غيرهم معهم في ذلك الحكم أم لا ولا ارتباط بين المقامين أصلا .

الوجه التاسع : ما رواه أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام

إلى أن قال : لأن حكم اللّه عزّ وجلّ في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء الّا من علة أو حادث يكون والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون ويحاسبون عما به يحاسبون الحديث « 2 » فإنه قد صرح في الحديث بعدم الفرق بين الأولين والآخرين في فرائض اللّه وأحكامه وجميع الخلق مشتركون في حكم اللّه وهذا هو المدعى في المقام . ويرد على التقريب المذكور ان الحديث المشار اليه غير تام سندا فان بكر بن صالح لم يوثق فإذا فرض كون بقية رواة الحديث ثقات يكفي لعدم الاعتبار عدم اعتبار واحد من الرواة الواقعين في السند .

الوجه العاشر : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام

قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصي الشاهد من أمّتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ان يصل الرحم وان كانت منه على مسيرة سنة فان ذلك من الدين « 3 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان وجوب صلة الرحم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 33 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 74 ص 114 الحديث 73 والكافي ج 2 ص 151 الحديث 5 .