يحفظ على التحقيق المذكور ويستفاد منه في جملة من الموارد واللّه وليّ التوفيق هذا تمام الكلام في القاعدة الأولى .
وأما الكلام في القاعدة الثانية :
وهي ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده : فربما يقال في وجه عدم الضمان أنه إذا فرض العقد صحيحا لا يوجب الضمان فلا ضمان في فاسده بالأولوية والتقريب المذكور فاسد إذ عدم الضمان في صورة الصحة من باب ان العين تصير مملوكة للطرف المقابل بالعقد ومن الواضح ان المالك لا يكون ضامنا لمملوكه وأما في فرض الفساد فان المفروض بقاء العين في ملك مالكها فلا جامع بين المقامين وكل منهما يباين الآخر والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال لا موجب للضمان أما حديث على اليد فقد تقدم انه غير تام سندا ولا سيرة على الحكم بالضمان لا من العقلاء ولا من أهل الشرع وإذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضاه عدم الضمان هذا بالنسبة إلى تلف العين وأما في صورة الإتلاف فالظاهر أنه يشكل الجزم بعدم الضمان إذ مقتضى قاعدة الاتلاف كون المتلف ضامنا ، واللّه العالم بحقائق الأمور وعليه التوكل والتكلان .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 78
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٧٨