لا يختص بطائفة خاصة وحيث أنه لا فرق بين هذا الحكم وبقية الأحكام نلتزم بالاشتراك .
وهذا الاستدلال كما ترى من غرائب الاستدلالات والبراهين إذ لو كان الأمر كذلك ونجزم بعدم الفرق بين الأحكام فلا نحتاج إلى التوسل إلى هذه الرواية بل الأحكام المشتركة والعامة إلى ما شاء اللّه فان الصلوات اليومية واجبة على جميع الآحاد من المكلفين وقس عليها صوم شهر رمضان والحج وحرمة شرب الخمر والزنا وأمثالها أعاذنا اللّه من الزلل ووفقنا لما يحب ويرضى والعمدة في الاشكال انه بأيّ تقريب يمكن تعميم حكم وارد في خصوص شخص إلى بقية الآحاد .
إذا عرفت ما تقدم نقول : تارة يكون لسان الدليل على نحو يشمل المكلفين كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » وأمثال ما ذكر وأخرى ليس الأمر كذلك بان لا يشمل الدليل الا شخصا أو اشخاصا كما يكون الامر كذلك في نصوص كثيرة إلى ما شاء اللّه منها ما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة قال يمضي قلت رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبّر قال يمضي قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ قال يمضي قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضي قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضي على صلاته ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 3 » ومنها ما رواه محمد بن أبي حمزة عن عبد الرحمن بن الحجاج وعلي جميعا عن أبي إبراهيم عليه السّلام في السهو في الصلاة قال تبني على اليقين
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الحديث 1 .