القاعدة العشرون قاعدة الاتلاف
ويقع الكلام في هذه القاعدة من جهات :
[ جهات البحث ]
الجهة الأولى : فيما ذكر أو يمكن ان يذكر في دليل القاعدة
وهو وجوه :
الوجه الأول : قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 1 » بتقريب ان اتلاف مال الغير بدون رضاه اعتداء بالنسبة إلى ذلك الغير فيجوز الاعتداء على المعتدى عليه بالمثل فتدل الآية دلالة واضحة على أن من اتلف مال الغير فهو له ضامن ونقل هذه المقالة والاستدلال عن الشيخ في المبسوط وعن ابن إدريس في السرائر .
ويرد عليه أولا أن اتلاف مال الغير بدون أذنه أعم من الاعتداء إذ يمكن أن يكون المتلف نائما أو غافلا وأتلف مال الغير ولا يكون في مقام الاعتداء والحال أنّ الضمان لا يتوقف على الإتلاف العدواني بل الإتلاف يوجب الضمان على الإطلاق وثانيا انّ الظاهر من الكلام انّ المولى بصدد بيان الحكم التكليفي وانه يجوز المكافاة بالمثل ولا ترتبط الآية الشريفة بالحكم الوضعي الذي هو محل الكلام ويدل على ما ذكرناه ما رواه معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم فقال لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .