تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قد أفسدها وعطّلها على الأزواج فعلى الامام أن يغرمه ديتها وان أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه « 1 » فان قوله عليه السّلام فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج بمنزلة علة الحكم وتوطئة له وعموم العلة يقتضي عموم الحكم الّا أن يقال قد عطف قوله عليه السّلام وعطلها على الأزواج على قوله أفسدها فيكون المجموع علة للتغريم فلا يستفاد من الحديث ان مجرد الافساد والاتلاف يوجب الضمان والغرامة . ومنها ما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة قال يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق ان كانت مما يؤكل لحمه وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد واخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها « 2 » فإنه عليه السّلام قد علل التغريم بافساد البهيمة على صاحبها والعلة تعمم الحكم . لكن الاشكال في السند فان سدير لم يوثق وانما نقل مدحه عن الكشي . ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه فقال ان ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته فقال يقوّم قيمة فيجعل على الذي اعتقه عقوبة وانما جعل ذلك عليه لما أفسده « 3 » فان الحكم في كلامه عليه السّلام قد علّل بالافساد والعلة تعمم . ومنها النصوص الدالة على أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه منها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سباب المؤمن فسوق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب حد نكاح البهائم الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب العتق الحديث 1 .