ومنها ما رواه فضيل قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء فقال : لا بأس هذا مما قال اللّه تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
ومنها ما رواه محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عزّ وجلّ
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » وتقريب الاستدلال ظاهر .
ومنها ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال : يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ قال اللّه تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه « 3 » ولكن عبد الأعلى لم يوثق بل مدح .
ومنها ما رواه زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر عليه السّلام ثم فصّل بين الكلام فقال
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فعرفنا حين قال
بِرُؤُسِكُمْ
ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء إلى أن قال
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
فلمّا ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال
« بِوُجُوهِكُمْ »
ثم وصل بها
« وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ »
أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك اجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ثم قال
ما جَعَلَ
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث 5 .