تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أحدكم في الثوب الواحد وازراره محللة ان دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حنيف « 1 » . واما الاجماع فعلى فرض تحققه فامّا مقطوع المدرك وامّا محتمله وعلى كلا التقديرين لا يفيد كما هو ظاهر . وأما العقل فليس له سبيل إلى هذا الموضوع وانّما العقل يدرك امتناع تعلق التكليف بغير المقدور لكونه لغوا وعبثا والحكيم لا عبث في تكاليفه كما هو اظهر من الشمس . فالنتيجة أنه لا شبهة من حيث الدليل تمامية القاعدة وان الحرج مرفوع في الشريعة المقدسة ان قلت إذا كان الامر كذلك فكيف نرى جعل بعض الأحكام والحال أنه حرجي كالجهاد وأمثاله قلت القاعدة لا تكون عقلية كي لا يمكن تخصيصها بل قاعدة شرعية والتخصيص في الحكم الشرعي لا يكون عزيزا . وصفوة القول انّ الحكم إذا كان حرجيا في نفسه وطبعه أي يكون حرجيا بالنسبة إلى كل أحد يكون دليله مخصصا للقاعدة وأمّا إذا كان حرجيا بالنسبة إلى بعض دون الاخر يكون مرتفعا عن مورد الحرج الا أن يعلم أنه أريد العموم ولا تبعيض فيه فايضا يكون الدليل مخصصا للقاعدة .

الجهة الثالثة : في أنّ المستفاد من دليل القاعدة انّ المرفوع الحرج أو المرفوع الحكم الذي يوجب الحرج

والأول موافق لمرام صاحب الكفاية والثاني لمرام الشيخ قدّس سرّه والفرق واختلاف الأثر ظاهر بين المسلكين فان قلنا بان المرفوع الحكم الناشي منه الحرج نلتزم بعدم وجوب الاحتياط فيما يكون الجمع بين الأطراف حرجيا ونقول بارتفاع الوجوب المتعلق بالواجب الموجود بين الأطراف وأمّا ان قلنا بان المرفوع الفعل الحرجي الثقيل فلا وجه لارتفاع الوجوب في موارد العلم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 164 | السيد تقي الطباطبائي القمي