كلية وهي ان اللّه تعالى لم يجعل في الدين امرا حرجيا ويؤيد المدعى بل يدل عليه ما ورد في تفسير الآية وهو ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري عن مسعدة بن زياد « 1 » .
وأما الروايات التي يمكن أن يستدل بها فمنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه قال : وقال إن كانت يده قذرة فأهرقه وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال اللّه تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » وتقريب الاستدلال به على المدعى ظاهر .
ومنها ما رواه أبو بصير أيضا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث فقال ان عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا يعني . أفرج الماء بيدك ثم توضّأ فان الدين ليس بمضيق فان اللّه يقول
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » .
ويمكن الاستدلال أولا بقوله عليه السّلام فان الدين ليس بمضيق وثانيا باستشهاده عليه السّلام بقوله تعالى فلاحظ .
ومنها ما رواه فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الرجل لجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء فقال : لا بأس
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 157 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 11 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 14 .
( 4 ) نفس المصدر الحديث 5 .