القاعدة العاشرة قاعدة حرمة أخذ الأجرة على الواجبات
قد ذكر في بعض الكلمات في عداد القواعد الفقهية قاعدة حرمة أخذ الأجرة على الواجب وما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب الاستدلال عليها وجوه :
الوجه الأول : الاجماع وحال الاجماع في الاشكال ظاهر .
الوجه الثاني : أن مورد الإجارة يلزم أن يكون مقدورا للمكلف وإذا كان الفعل واجبا لا يكون المكلف قادرا على الترك فلا يكون المكلف قادرا ومع عدم القدرة تكون الإجارة باطلة .
ويرد عليه أن المعتبر في باب الإجارة أن يكون قادرا على تسليم ما عليه من العمل ولا اشكال في أن الوجوب أو الحرمة لا يوجب ارتفاع القدرة عن المكلف كيف ولو كان الامر كذلك كان اللازم تحقق الخلف ونقض الغرض إذ الامر مقدمة لان يأتي المكلف بالعمل والمقصود من النهي انتهائه عن الارتكاب فإذا فرض عدم قدرته كيف يكلف بالفعل أو الترك فإن كان المراد من القدرة تمكن المكلف فلا اشكال في أن التكليف لا يرفع قدرته وإن كان المراد امر آخر فلا دليل عليه وصفوة القول أنه لا دليل على اشتراط عدم كون مورد الإجارة موردا للوجوب أو الحرمة .
الوجه الثالث : أنه يشترط في الإجارة أن يكون فيها غرض عقلائي وحيث أن المستأجر في مفروض الكلام لا غرض عقلائي له تكون الإجارة باطلة .
ويرد عليه أولا أنه لا دليل على الاشتراط المذكور وثانيا أنه كيف لا يكون فيه