تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
غرض عقلائي فان الشخص يحب أن يكون ولده من المصلين ويكون له نفع دنيوي وأخروي وربما يكون حاضرا لبذل مال كثير للوصول إلى هذه الغاية . الوجه الرابع : أنه يشترط في العبادة قصد القربة وأخذ الأجرة ينافي القصد المذكور . وفيه أولا أنّه منقوض في استيجار الأجير للصلاة والصوم والحج والزيارة وعليه السيرة بلا نكير من أحد وحكم الأمثال واحد . وثانيا أن الفعل يلزم أن يكون لوجه اللّه وأخذ الأجرة داع لداع قربي وايّ فرق بين كون أخذ الأجرة داعيا أو كون الفوز بنعيم الجنّة والفرار عن عذاب النار داعيا . وثالثا : أن أخذ الأجرة لا يكون داعيا للعمل القربى لان ملكية الأجرة تحصل بنفس العقد ولا تتوقف على العمل الخارجي . ورابعا : أن القصد القربى ربما يكون آكد إذ المكلف العارف بالحكم الشرعي يعلم أنه لو لم يأت بما وجب عليه بالإجارة لم يأت بما وجب عليه ويستحق العقاب على عدم تسليم مملوك الغير .