تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مقرونة بما يصلح للقرينية وهذا مانع عن انعقاد الظهور في المدعى ويؤيد ما ذكر ما ورد من النص في ذيل الآية الكريمة لاحظ ما رواه علي بن إبراهيم : أنها نزلت في عبد اللّه بن أبي وأصحابه الّذين قعدوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يوم أحد فكان إذا ظفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكفار قالوا له :
« أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ »
وإذا ظفر الكفار قالوا :
« أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ »
ان نعنيكم ولم نعن عليكم قال اللّه :
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » وما رواه ابن بابويه قال : حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رحمه اللّه قال : حدثني أبي قال : حدثني أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السّلام في قول اللّه جل جلاله
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
قال : فإنه يقول : ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين حجة ولقد اخبر اللّه تعالى عن كفّار قتلوا نبيهم بغير الحق ومع قتلهم ايّاهم لم يجعل اللّه لهم على أنبيائه عليهم السّلام سبيلا « 2 » أضف إلى ذلك ان كلمة ( لن ) تدل على النفي في المستقبل فالآية ترتبط بالمستقبل ولا ترتبط بزمان تشريع الأحكام فلا تلائم ما ادعي في المقام من أن الآية الشريفة في مقام نفي علو الكافر على المسلم في عالم التشريع فإنه لو كان كذلك لكان المناسب ان يقال لم يجعل اللّه والحال أن المذكور قوله تعالى :
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
. الوجه الثاني : قوله عليه السّلام الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 3 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان الإسلام أعلى من كل شيء فيكون المسلم دائما وفي جميع الشؤون أعلى من الكافر .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 423 الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 . ( 3 ) الفقيه : ج 4 ص 243 الحديث 778 .