تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
رضيع وهل يشمل قول القائل على اليد ما أخذت أو هل يشمل قوله من اتلف الاتلاف الصادر من الرضيع ؟ وثانيا : انا نفرض شمول الأدلة لكن هذا المقدار مشترك فيه بين التكاليف والوضعيات وانّما نرفع اليد عن الاطلاق والعموم بلحاظ المقيد والمخصص لاحظ ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة فقال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » فان مقتضى اطلاق الحديث عدم جريان القلم على غير البالغ بلا فرق بين قلم التكليف والوضع وحمل الخبر على رفع العقوبة بلا دليل وقول بلا علم ولاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عمد الصبي وخطأه واحد « 2 » فان مقتضى اطلاق الحديث ان العمل الصادر عن غير البالغ يعتبر في الشرع الاقدس كونه صادرا عن الخطأ فإذا كان حكم مترتبا على الخطأ يترتب على الصادر عن غير البالغ وأما إذا كان الأثر مترتبا على العمد لا يترتب على عمل غير البالغ فلا يترتب على قتله القود وهكذا . إن قلت مقتضى اطلاق أدلة الضمان عدم الفرق بين البالغ وغيره قلت لا بد من رفع اليد عن اطلاق أدلة الضمان بحديث الرفع لاحظ ما رواه ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عفى عن أمتي ثلاث الخطأ والنسيان والاستكراه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وهنا رابعة وهي ما لا يطيقون « 3 » وما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 12 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الايمان الحديث 4 .