اللّه في سلطانه فهو كافر الحديث « 1 » ونقل عن بعض أنه قال حمار الأشعري أفهم منه إذ حماره لما يصل إلى الماء يدري بان دخول الماء اختياري له ولا يدخل والأشعري لا يفهم بان فعله اختياري له أعاذنا اللّه من الزلل وصفوة القول انه ان كان الاعتقاد بأنه للعالم خالق على نحو الاطلاق يكفي لكون الشخص موحدا ، يكون الراعي الذي رآه موسى بن عمران في مقام التصور موحدا وهل يرضى سيدنا الأستاذ به وهل يمكن ان يصدر من نبي اللّه موسى عليه السّلام ما نسب اليه بقوله :
هيچ آدابى وترتيبي مجو * هرچه مىخواهد دل تنگت بگو
النوع التاسع : المفوضة
قال الطريحي قدّس سرّه في مادة فوض : المفوضة قوم قالوا إن اللّه خلق محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفوض اليه خلق الدنيا فهو الخلاق لما فيها وقيل فوض ذلك إلى علي عليه السّلام وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه ان المفوّضة إذا التزموا بلازم كلامهم يكون كفرا وشركا ويوجب اعتقادهم نجاستهم اما إذا لم يلتزموا بلازم كلامهم فلا يوجب كفرهم .
أقول : ان فرض انّ اعتقادهم يستلزم الاعتقاد بكون الباري تعالى ذا شريك كيف لا يكون اعتقادهم مضرا مثلا لو فرض ان شخصا يعتقد بانّ اللّه جسم من الأجسام ولا يتوجه باعتقاده ويكون غافلا هل يكون مثله مسلما مع أن قوام الإسلام بكون الشخص معتقدا بوجود ذات مستجمع لجميع الصفات الكمالية وهو اللّه جلّ جلاله .
إذا عرفت ما تقدم اعلم أنه ان كان المراد من التفويض انعزال الخالق عن الخلق واستقلال المخلوق بعد خلقته عن الخالق يكون الاعتقاد المذكور كفرا والحادا أعاذنا اللّه من الزلل والزلات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 .